البابا في برشلونة يتحدث عن الكنيسة كعروس محبوبة وعن الوحدة التي أسسَنا فيها الله كأعضاء جسد واحد

متفرقات

البابا في برشلونة يتحدث عن الكنيسة كعروس محبوبة وعن الوحدة التي أسسَنا فيها الله كأعضاء جسد واحد

التقى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح اليوم الثلاثاء المتطوعين. وعُقد اللقاء في الجناح الثالث في IFEMA مدريد. وفي كلمته خلال هذا اللقاء الأخير في مدريد، المحطة الأولى من زيارته الرسولية إلى إسبانيا، شكر الأب الأقدس جميع المتطوعين وسلط الضوء على المجانية، وذكّر بكلمات الرب يسوع: "السَّعادَةُ في العَطاءِ أَعظَمُ مِنها في الأَخْذ".

وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر كلمة للمناسبة أعرب فيها عن سروره الكبير للقاء المتطوعين والمتطوعات وقال إنكم تستحقون "شكرًا" خاصا جدًا لأنكم قدّمتم حضوركم وخدمتكم وقُمتم بذلك محبةً للرب والكنيسة والبابا، وتابع شاكرًا المتطوعيْن اللذين قدّما شهادتيهما خلال هذا اللقاء، وجميع الذين أعدّوا الفيديو والعرض الموسيقي. وأشار الأب الأقدس إلى أن استجابتهم للدعوة كانت منذ البداية حماسية، ففي غضون أيام قليلة تم تجاوز العدد المطلوب، وقد قدم كل واحد قلبه ويديه وأفكاره ومواهبه وابتساماته.

وأضاف البابا لاوُن الرابع عشر يقول في كلمته إلى المتطوعين إنه يود أن يشاركهم تأملاً بسيطًا يلخصه على النحو التالي: إن المسيحيين مدعوون إلى أن يحملوا إلى العالم خميرة المجانية. وأشار إلى أن يسوع استخدم صورة الخميرة في مَثَل عن ملكوت السموات، كما جاء في إنجيل متى: "مَثَلُ مَلَكوتِ السَّمواتِ كَمَثلِ خَميرةٍ أَخَذَتها امرأَةٌ، فجَعَلتها في ثَلاثَةِ مَكاييلَ مِنَ الدَّقيق حتَّى اختَمَرت كُلُّها" (متى ١٣، ٣٣). كما أشار البابا لاوُن الرابع عشرفي كلمته إلى أن المجانية هي خميرة تنمّي الجودة الإنسانية والأخلاقية والروحية لمجتمعٍ، إذ يمكننا القول إنها سمة لـ "مدينة الله". وأضاف أنه في عالم يتأثر بشكل متواصل بمنطق المصلحة والربح حيث تقتصر كلمة "نمو" على البُعد الاقتصادي – المالي، من الضروري أن نفكّر ونعيش وفقًا للمنطق الأكثر صدقا، أي منطق النمو الإنساني المتكامل. إنه منطق الإنجيل الذي يقول "وإِن أَحسَنتُم إِلى مَن يُحسِنُ إِلَيكُم، فأَيُّ فَضْلٍ لَكُم؟ ... وإِن أقرَضتُم مَن تَرجُونَ أَن تَستَوفوا مِنه، فأَيُّ فَضْلٍ لَكُم؟" (لوقا ٦، ٣٣ – ٣٤).

وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته مشيرا إلى أن يسوع المسيح جاء ليحمل إلى العالم خميرة ملكوت السموات، ومزجها بعجينة إنسانيتنا المريضة ليشفيها من الداخل بماء ودم ذبيحته وبنار روحه القدوس. وبعد موته وقيامته من بين الأموات، أرسل تلاميذه، بقوة هذا الروح نفسه، ليكونوا في العالم علامات وأدوات لملكوته، ملكوت المحبة والعدل والسلام. وأضاف ويتحقق ذلك من خلال الكرازة وأيضا من خلال أسلوب حياة وطريقة تفكير وتصرّف هي طريقة الإنجيل. وتابع البابا لاوُن الرابع عشر كلمته إلى المتطوعين مسلطا الضوء على أن المجانية هي سمة أساسية لهذا الأسلوب، وذكّر بكلمات الرب يسوع: "السَّعادَةُ في العَطاءِ أَعظَمُ مِنها في الأَخْذ".

وفي ختام كلمته خلال لقاء المتطوعين صباح اليوم الثلاثاء، دعا قداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى مواصلة السير في هذا الطريق، بتواضع ووداعة، ثابتين في الإيمان وأسخياء في الخدمة.

إذاعة الفاتيكان