القدّيسة ماريا فوستين كوالسكا والبابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني و الطوباويّ ميخائيل سوبوتشكو

على درب القداسة

القدّيسة ماريا فوستين كوالسكا والبابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني و الطوباويّ ميخائيل سوبوتشكو

 

 

القدّيسة ماريا فوستين كوالسكا والبابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني و الطوباويّ ميخائيل سوبوتشكو

 

القدّيسة ماريا فوستين كوالسكا:

 

أبرز محطّات حياتها:

وُلِدت في عائلةٍ فقيرةٍ ومتواضعة، في سنة 1905، في قرية غوغوفييتس في بولندا، وهي الثالثة بين عشرة أولاد، أُعطِيَت اسم هيلين في المعموديّة، تميّزت منذ طفولتها بالتقوى والمحبّة والصلاة والنشاط والطاعة. شعرت منذ صغرِها بدعوةٍ عميقةٍ لتكريسِ حياتها لله، ولكن رفضَ أهلها أن تدخلَ إلى الدير، فحاولت أن تُخفِتَ هذا الإلهام في داخلها.

ولكنّ تأثّـرها الدائم بصورة يسوع المتألّم وبكلماته المؤنّبة لها: "إلى متى عليّ أن أكون طويل الأناة معكِ، وإلى متى تصرّين على إبعادي عنكِ"، جعلها تفتّش بإصرارٍ عن مكانٍ لها في أحد الأديرة. في آب 1925 استطاعت عبور عتبة "جمعيّة سيّدة الرحمة" ودخلت الرهبنة متّخذةً اسم الأخت فوستين. عاشت حياةً متواضعةً مليئةً بالصلاة والخدمة، وكان قلبُها ممتلئًا بمحبّة يسوع. عُرِفَت برسالتها عن الرحمة الإلهيّة بعد اختباراتٍ روحِيّة مع يسوع، من خلال ظهوراتٍ ورسائلَ من يسوع الرحوم، الّذي طلب منها أن تُخبِر العالم كلّه عن رحمته اللامتناهية، وأن تُكرَّمَ صورته المكتوب تحتها "يا يسوع أنا أثق بكَ". دوّنت هذه الإختبارات في كِتابِ يومِيّات الرحمة الإلهيّة، بطلبٍ من مرشدها الروحيّ الطوباويّ ميخائيل سُوبوتشكو. تُوفّيت  في العام ١٩۳۸، عن عمر ۳۳ سنة، وهو عمرُ المسيح.

تمّ تطويب الأخت فوستين على يد البابا القدّيس يوحنا بولس الثاني في ١۸ نيسان ١٩٩۳. إنتشرت رسالةُ الرحمة الإلهيّة في العالم كلّه بفضل البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني الّذي أعلنَ قداسة الطوباويّة فوستين في ۳۰ نيسان من العام ۲۰۰۰، وذلك في أحد الرحمة الإلهيّة، الذي أقرّه البابا القدّيس، في الأحد الأول بعد عيد الفصح المجيد. إنّ رسالتها الأساسيّة هي الدّعوة إلى الثّـقة برحمة الله وممارستها مع الآخرين قولًا وفعلًا وصلاة.

القدّيسة ماريا فوستين كوالسكا:

 

أبرز محطّات حياتها:

وُلِدت في عائلةٍ فقيرةٍ ومتواضعة، في سنة 1905، في قرية غوغوفييتس في بولندا، وهي الثالثة بين عشرة أولاد، أُعطِيَت اسم هيلين في المعموديّة، تميّزت منذ طفولتها بالتقوى والمحبّة والصلاة والنشاط والطاعة. شعرت منذ صغرِها بدعوةٍ عميقةٍ لتكريسِ حياتها لله، ولكن رفضَ أهلها أن تدخلَ إلى الدير، فحاولت أن تُخفِتَ هذا الإلهام في داخلها.

ولكنّ تأثّـرها الدائم بصورة يسوع المتألّم وبكلماته المؤنّبة لها: "إلى متى عليّ أن أكون طويل الأناة معكِ، وإلى متى تصرّين على إبعادي عنكِ"، جعلها تفتّش بإصرارٍ عن مكانٍ لها في أحد الأديرة. في آب 1925 استطاعت عبور عتبة "جمعيّة سيّدة الرحمة" ودخلت الرهبنة متّخذةً اسم الأخت فوستين. عاشت حياةً متواضعةً مليئةً بالصلاة والخدمة، وكان قلبُها ممتلئًا بمحبّة يسوع. عُرِفَت برسالتها عن الرحمة الإلهيّة بعد اختباراتٍ روحِيّة مع يسوع، من خلال ظهوراتٍ ورسائلَ من يسوع الرحوم، الّذي طلب منها أن تُخبِر العالم كلّه عن رحمته اللامتناهية، وأن تُكرَّمَ صورته المكتوب تحتها "يا يسوع أنا أثق بكَ". دوّنت هذه الإختبارات في كِتابِ يومِيّات الرحمة الإلهيّة، بطلبٍ من مرشدها الروحيّ الطوباويّ ميخائيل سُوبوتشكو. تُوفّيت  في العام ١٩۳۸، عن عمر ۳۳ سنة، وهو عمرُ المسيح.

تمّ تطويب الأخت فوستين على يد البابا القدّيس يوحنا بولس الثاني في ١۸ نيسان ١٩٩۳. إنتشرت رسالةُ الرحمة الإلهيّة في العالم كلّه بفضل البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني الّذي أعلنَ قداسة الطوباويّة فوستين في ۳۰ نيسان من العام ۲۰۰۰، وذلك في أحد الرحمة الإلهيّة، الذي أقرّه البابا القدّيس، في الأحد الأول بعد عيد الفصح المجيد. إنّ رسالتها الأساسيّة هي الدّعوة إلى الثّـقة برحمة الله وممارستها مع الآخرين قولًا وفعلًا وصلاة.

 

 

البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني:

 

هو أبرز باباوات العصر الحديث:

إنّه البابا يوحنّا بولس الثاني، واسمه الأصليّ كارول فويتيلا. وُلِد في العام ١٩۲۰، في مدينة فادوفيسته، في بولندا. عاشَ طفولةً صعبة حيث فقد  والدته، وهو صغيرٌ، ثمّ أخاه ووالده لاحقًا. خلال الحرب العالميّة الثانية، عانى من الاحتلال النازيّ، فعملَ في مصنع، لكنّهُ تابعَ دراسته سرًا، وبدأ يشعرُ بدعوتهِ للكهنوتِ.

سيم  كاهنًا عام ١٩٤٦، ثم أصبحَ أسقفًا، ولاحقًا رئيسًا لأساقفة كراكوف. إنتُخِبَ بابا للكنيسة الكاثوليكيّة، ليكونَ  أوّل بابا غير إيطاليّ منذ أكثر من 450 سنة. تميـّزت حبريـّتُهُ بما يلي: الدفاع عن كرامة الإنسان والحرّيّة، وكان له دورٌ روحيٌّ في سقوط الشيوعيّة في أوروبا الشرقيّة. القيام برحلاتٍ رسوليّةٍ الى مختلفِ أنحاءِ  العالم، فلُقِّـبَ "ببابا المسافرين". إهتمامه بالشباب، وقد أسَّسَ اليوم العالميّ للشباب. تعرّضَ لمحاولة اغتيالٍ عام ١٩۸١، لكنّهُ غفرَ  لمطلق النار، في شهادةٍ  قويّة للمحبّة والمسامحة. نشرَ تعليم الرحمة الإلهيّة، متأثّـرًا بالقدّيسة فوستين. أعلنَ قداستها في العام ۲۰۰۰، وأقرَّ رسميًّا الاحتفال بعيد الرحمة الإلهيّة في الأحد الّذي يلي عيد الفصح المجيد. أهمّ ما قاله عن الرحمة الإلهيّة: "في الرحمة الإلهيّة سوف يجدُ العالمُ السلامَ والبشرُ السعادة. توفيّ في ۲ نيسان من العام 2005.

تميـّزت مسيرةُ إعلان قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني بسرعةٍ لافتةٍ، بفضل سمعته  القدسيّة الكبيرةِ بين المؤمنين. أولاً، التطويب: تم تطويبه على يد البابا بندكتس السادس عشر في ساحةِ  القدّيس بطرس في روما، في ١ أيّار من العام 2011. وقد استند التطويبُ الى أعجوبة شفاءٍ لراهبةٍ  فرنسيّةٍ من مرض الباركنسون، نُسِبَت إلى شفاعته. ثانياً، التقديس: أُعلنَ  قدّيسًا في ۲۷ نيسان من العام ۲۰١٤ على يد البابا فرنسيس، في احتفالٍ كبيرٍ حضره المؤمنين من كلِّ أنحاء العالم. وقد استند التقديس إلى أعجوبةٍ ثانيةٍ، وهي شفاءُ امرأةٍ من مرضٍ خطيرٍ  في الدماغ، تمّ بشفاعته. ومنذ ذلك الحين، يُحتفلُ بعيدهِ في ۲۲ تشرين الأوّل من كلّ عام، و هو تاريخ بدء حبريّته.

 

 

الطوباويّ ميخائيل سوبوتشكو:

 

كاهنٌ كاثوليكيٌّ بولنديٌّ اشتهر بدوره الأساسيّ في نشر عبادة الرحمة الإلهيّة المرتبطة بالقدّيسة فوستين كوفالسكا.

أبرز محطّات حياته:

وُلِدَ في بولندا سنة ١۸۸۸ و توفّي سنة 1975. عُيِّـنَ مرشدًا روحيًّا ومعرِّفًا للقدّيسة فوستين، وكان أوّلَ من أخذ  بجدّيّة رؤاها ورسائلها عن الرحمة الإلهيّة. شجّعها على تدوين يوميّاتها التّي عُرِفَت لاحقًا بـ "يومياّت الأخت ماريا فوستين  كوالسكا". لعب دورًا حاسمًا في رسم أيقونة يسوع الرحوم الأولى، بحسب رؤية القدّيسة فوستين سنة ١٩۳٤. كان مدافعًا لاهوتيًّا قويًّا عن عبادة الرحمة الإلهيّة في أوقاتٍ واجهت فيها تشكيكًا وصعوباتٍ كنسيّة.

من أقوال القدّيسة فوستين عن المرشد:

اليوميّة 5۳:

"هذه هي المساعدة  المنظورة  على الأرض، هو يساعدكِ على إتمامِ  مشيئتي على الأرض".

اليوميّة ۲٦۳:

"هذا هو خادمي الأمين، سيساعدكِ على إتمام إرادتي على الأرض".

اليوميّة ٩۷٩:

"أطيعي مرشدكِ  في كلّ شيء،  فكلمتهُ هي إرادتي. كوني على يقينٍ  في أعماق  نفسك  أنّني أتكّلمُ من خلالِ شفاههِ. وأرغبُ في أن تكشفي له عن حالة نفسكِ  بنفس البساطة والإخلاص الّذي تكنّيه لي.

 

أردّدُ هذا يا ابنتي: إعلمي أنّ كلمته هي إرادتي نحوكِ".